سورة المسد
[ 1 ] - قوله تعالى :
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
( 3 )
احتج أهل السنة على وقوع تكليف ما لا يطاق بأن اللّه تعالى كلف أبا لهب بالإيمان ، ومن جملة الإيمان تصديق اللّه في كل ما أخبر عنه ، ومما أخبر عنه أنه لا يؤمن وأنه من أهل النار ، فقد صار مكلفا بأنه يؤمن بأنه لا يؤمن ، وهذا تكليف بالجمع بين النقيضين وهو محال . وأجاب الكعبي ، وأبو الحسين البصري ، بأنه لو آمن أبو لهب لكان لهذا الخبر خبرا بأنه آمن ، لا بأنه ما آمن ، وأجاب القاضي عنه فقال : متى قيل : لو فعل اللّه ما أخبر أنه لا يفعله فكيف يكون ؟
فجوابنا : أنه لا يصحّ الجواب عن ذلك بلا أو نعم « 1 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 171 .