تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

سورة الإخلاص

[ 1 ] - قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) أ - وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إن اليهود سألوا النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقالوا : أنسب لنا ربك . فمكث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت السورة . وقريب منه ما ذكره القاضي في تفسيره أن عبد اللّه بن سلام انطلق إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وهو بمكة ، فقال له رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أنشدك باللّه هل تجدني في التوراة رسول اللّه ؟ فقال : إنعت لنا ربك . فنزلت هذه السورة فقرأها النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فكانت سبب إسلامه ، إلّا أنه كان يكتم ذلك إلى أن هاجر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) إلى المدينة ، ثم أظهر الإسلام « 1 » . ب - ذكروا في سبب نزول هذه السورة وجوها . . . ( وثالثها ) وهو قول جمهور المفسرين ، أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي صلى اللّه عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة وفي وتر دسه في بئر يقال لها : ذوال ، فمرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واشتد عليه ذلك ثلاث ليال فنزلت المعوذتان لذلك ، وأخبره جبريل بموضع السحر فأرسل عليا عليه السلام ، وطلحة وجاءا به ، وقال جبريل للنبي : حل عقدة واقرأ آية ففعل ، وكان كلما قرأ آية انحلت عقدة فكان يحد بعض الخفة والراحة . واعلم أن المعتزلة أنكروا ذلك بأسرهم ، قال القاضي : هذه الرواية باطلة ، وكيف يمكن القول بصحتها ، واللّه تعالى يقول :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] ، وقال
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
[ طه : 69 ] ، ولأن تجويزه يفضي إلى القدح في النبوة ، ولأنه لو صحّ ذلك لكان من الواجب أن يصلوا إلى الضرر لجميع الأنبياء
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 / 589 .