تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

سورة البينة

[ 1 ] - قوله تعالى :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
( 4 ) أن تقدير الآية ، « لم يكن الذين كفروا منفكين عن كفرهم وإن جاءتهم البينة » . وعلى هذا التقدير يزول الإشكال « 1 » ، هكذا ذكره القاضي إلّا أن تفسير لفظة حتى بهذا ليس من اللغة في شيء « 2 » .
هامش
( 1 ) وضّح الرازي في تفسيره هذا الإشكال فقال ما نصّه : قال الواحدي في كتاب البسيط : هذه الآية من أصعب ما في القرآن نظما وتفسيرا ، وقد تخبط فيها الكبار من العلماء ، ثم إنه رحمه اللّه تعالى لم يلخص كيفية الإشكال فيها ، وأنا أقول : وجه الإشكال أن تقدير الآية « لم يكن الذين كفروا منفكين حتى تأتيهم البينة » التي هي الرسول ، ثم إنه تعالى لم يذكر أنهم منفكون عن ماذا لكنه معلوم ، إذ المراد هو الكفر الذي كانوا عليه ، فصار التقدير : « لم يكن الذين كفروا منفكين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة » التي هي الرسول ، ثم إن كلمة حتى لانتهاء الغاية ، فهذه الآية تقتضي أنهم صاروا منفكين عن كفرهم عن إتيان الرسول ، ثم قال بعد ذلك :وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُوهذا يقتضي أن كفرهم قد أزداد عند مجيء الرسول عليه السلام ، فحينئذ يحصل بين الآية الأولى والآية الثاني مناقضة في الظاهر ، هذا منتهى الإشكال فيما أظن . الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 39 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 39 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 364 | مجموعة مؤلفين