سورة التين
[ 1 ] - قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 )
قال تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 ) وفيه مسألتان : . . .
المسألة الثانية : قال القاضي : هذه الآية من أقوى الدلائل على أنه تعالى لا يفعل القبيح ، ولا يخلق أفعال العباد مع ما فيها من السفه والظلم ، فإنه لو كان الفاعل لأفعال العباد هو اللّه تعالى ، لكان كل سفه ، وكل أمر بسفه ، وكل ترغيب في سفه ، فهو من اللّه تعالى ومن كان كذلك فهو أسفه السفهاء ، كما أنه لا حكمة ولا أمر بالحكمة ولا ترغيب في الحكمة إلّا من اللّه تعالى ، ومن كان كذلك فهو أحكم الحكماء ، ولما ثبت في حقّه تعالى وصفه بأنه أسفه السفهاء . ولما امتنع هذا الوصف في حقّه تعالى ، علمنا أنه ليس خالقا لأفعال العباد « 1 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 12 .