تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

سورة الشرح

[ 1 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) وفي شرح الصدر قولان : الأول : ما روى أن جبريل عليه السلام أتاه وشق صدره وأخرج قلبه وغسله وأنقاه من المعاصي ثم ملأه علما وإيمانا ووضعه في صدره . واعلم أن القاضي طعن في هذه الرواية من وجوه : أحدها : أن الرواية أن هذه الواقعة إنما وقعت في حال صغره عليه السلام وذلك من المعجزات ، فلا يجوز أن تتقدم نبوته ، وثانيها : أن تأثير الغسل في إزالة الأجسام ، والمعاصي ليست بأجسام فلا يكون للغسل فيها أثر ، ثالثها : أنه لا يصحّ أن يملأ القلب علما ، بل اللّه تعالى يخلق فيه العلوم « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
( 3 ) احتج بهذه الآية من أثبت المعصية للأنبياء عليهم السلام . والجواب عنه من وجهين . أن الذين يجوزون الصغائر على الأنبياء عليهم السلام حملوا هذه الآية عليها ، لا يقال إن قوله
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
( 3 ) يدل على كونه عظيما ، فكيف يليق ذلك بالصغائر ، لأنا نقول : إنما وصف ذلك بانقاض الظهر مع كونها مغفورة لشدة اغتمام النبي صلى اللّه عليه وسلم بوقوعه منه وتحسره مع ندمه عليه ، أو إنما وصفه بذلك لأن تأثير فيما يزول به من الثواب عظيم ، فيجوز لذلك ما ذكره اللّه تعالى . هذا تقرير الكلام على قول المعتزلة وفيه إشكال ،
هامش
( 1 ) م . ن ج 32 / 2 - 3 .