سورة الضحى
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى .
قلنا : طعن القاضي في هذا الخبر « 1 » فقال : إن الأنبياء عليهم السلام لا يسألون مثل ذلك إلّا عن إذن ، فكيف يصحّ أن يقع من الرسول مثل هذا السؤال ، ويكون منه تعالى ما يجري مجرى المعاتبة « 2 » .
هامش
( 1 ) الخبر المطعون فيه هو : روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : سألت ربي مسألة وددت أني لم أسألها ، قلت : اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلّمت موسى تكليما ، وسخرت مع داود الجبال ، وأعطيت سليمان كذا وكذا ، وأعطيت فلانا كذا وكذا ، فقال : ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟
قلت : بلى . فقال : ألم أشرح لك صدرك ؟ قلت : بلى ، قال : ألم أرفع لك ذكرك ؟ قلت :
بلى . قال : ألم أصرف عنك وزرك ؟ قلت : بلى . ألم أوتك ما لم أوت نبيّا قبلك وهي خواتيم سورة البقرة ؟ ألم أتخذك خليلا كما اتخذت إبراهيم خليلا ؟ فهل يصحّ هذا الحديث ؟ راجع الرازي : التفسير الكبير ج 31 / 198 و 199 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 31 / 199 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .