تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

سورة المرسلات

[ 1 ] - قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
( 5 ) . . . الاحتمال الثاني : وهو أن لا يكون المراد من الكلمات الخمس شيئا واحدا ، ففيه وجوه الأول : ما ذكره الزجاج واختيار القاضي ، وهو أن الثلاثة الأول هي الرياح ، فقوله :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
( 1 ) هي الرياح التي تتصل على العرف المعتاد
فَالْعاصِفاتِ
ما يشتد منه ،
وَالنَّاشِراتِ
ما ينشر السحاب أما قوله
فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
( 4 ) فهم الملائكة الذين يفرقون بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، بما يتحملونه من القرآن والوحي . وكذلك قوله :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
( 5 ) أنها الملائكة المتحملة للذكر الملقية ذلك إلى الرسل ، فإن قيل : وما المجانسة بين الرياح وبين الملائكة حتى يجمع بينهما في القسم ؟ قلنا : الملائكة روحانيون ، فهم بسبب لطافتهم وسرعة حركاتهم كالرياح « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
( 50 ) قال القاضي : هذه الآية تدل على أن القرآن محدث ، لأنه تعالى وصفه بأنه حديث ، والحديث ضد القديم ، والضدان لا يجتمعان ، فإذا كان حديثا وجب أن لا يكون قديما « 2 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 30 / 268 . ( 2 ) م . ن ج 30 / 284 .