تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

سورة الإسراء

[ 1 ] - قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 1 ) . . . الشبهة الرابعة : أن حديث المعراج اشتمل على أشياء بعيدة ، منها ما روي من شق بطنه وتطهيره بما زمزم وهو بعيد ، لأن الذي يمكن غسله بالماء هو النجاسات العينية ولا تأثير لذلك في تطهير القلب عن العقائد الباطلة والأخلاق المذمومة ، ومنها ما روي من ركوب البراق ، وهو بعيد ، لأنه تعالى لما سيره من هذا العالم إلى عالم الأفلاك ، فأي حاجة إلى البراق ، ومنها ما روي أنه تعالى أوجب خمسين صلاة ثم إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم لم يزل يتردد بين اللّه تعالى وبين موسى إلى أن عاد الخمسون إلى خمس بسبب شفقة موسى عليه الصلاة والسلام . قال القاضي : وهذا يقتضي نسخ الحكم قبل حضوره ، وأنه يوجب البداء وذلك على اللّه تعالى محال ، فثبت أن ذلك الحديث مشتمل على ما يجوز قبوله فكان مردودا « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
( 15 ) قال القاضي : دلت هذه الآية على أن الوزر والإثم ليس من فعل اللّه
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 153 .