وهكذا قاله القاضي وهو ضبط حسن « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
( 110 )
فذكر ههنا من صفات التنزيه والجلال ، وهي السلوب ثلاثة ، أنواع من الصفات . . . النوع الثالث : من تكبير اللّه تكبيره في أفعاله ، وعند هذا تختلف أهل الجبر والقدر ، فقال أهل السنة : إنا نحمد اللّه ونكبره ونعظمه على أن يجري في سلطانه شيء لا على وفق حكمه وإرادته فالكل واقع بقضاء اللّه وقدرته ومشيئته وإرادته ، وقالت المعتزلة : إنا نكبر اللّه ونعظمه عن أن يكون فاعلا لهذه القبائح والفواحش ، بل نعتقد أن حكمته تقتضي التنزيه والتقديس عنها وعن إرادتها ، وسمعت أن الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني كان جالسا في دار الصاحب بن عباد ، فدخل القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني فلما رآه قال :
سبحان من تنزه عن الفحشاء ، فقال الأستاذ أبو إسحاق : سبحان من لا يجري في ملكه إلّا ما يشاء « 2 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 / 6 .
( 2 ) م . ن ج 21 / 73 .