تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقوله :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ
يقتضي أنه ما حصلت تلك المشيئة وما حصل إيمان أهل الأرض بالكلية ، فدل هذا على أنه تعالى ما أراد إيمان الكل ، أجاب الجبّائي ، والقاضي وغيرهما : بأن المراد مشيئة الإلجاء ، أي لو شاء اللّه أن يلجئهم إلى الإيمان لقدر عليه ولصح ذلك منه ، ولكنه ما فعل ذلك ، لأن الإيمان الصادر من العبد على سبيل الإلجاء لا ينفعه ولا يفيده فائدة « 1 » . [ 19 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( 100 ) قال القاضي : المراد أن الإيمان لا يصدر عنه إلّا بعلم اللّه أو بتكليفه أو بإقداره عليه « 2 » . [ 20 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
( 103 ) وفيه مسائل : . . . المسألة الثانية : قال القاضي : قوله :
حَقًّا عَلَيْنا
المراد به الوجوب ، لأن تخليص الرسول والمؤمنين من العذاب إلى الثواب واجب ولولاه لما حسن من اللّه تعالى أن يلزمهم الأفعال الشاقة وإذا ثبت وجوبه لهذا السبب جرى مجرى قضاء الدين للسبب المتقدم « 3 » . [ 21 ] - قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 / 167 . ( 2 ) م . ن ج 17 / 168 . ( 3 ) م . ن ج 17 / 172 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 233 | مجموعة مؤلفين