تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الدين « 1 » . ب - وقوله :
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
قال القاضي : هذه الآية لا تدل على وجوب العمل بخبر الواحد ، لأن الطائفة قد تكون جماعة يقع بخبرها الحجة ، ولأن قوله :
وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
يصحّ وإن لم يجب القبول كما أن الشاهد الواحد يلزمه الشهادة ، وإن لم يلزم القبول ، ولأن الإنذار يتضمن التخويف ، وهذا القدر لا يقتضي وجوب العمل به « 2 » . [ 28 ] - قوله تعالى :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 127 ) قال القاضي : ظاهر الآية يدل على أن هذا الصرف عقوبة لهم على انصرافهم ، والصرف عن الإيمان لا يكون عقوبة ، لأنه لو كان كذلك ، لكان كما يجوز أن يأمر أنبياءه بإقامة الحدود ، يجوز أن يأمرهم بصرف الناس عن الإيمان . وتجويز ذلك يؤدي أن لا يوثق بما جاء به الرسول . ثم قال : هذا الصرف يحتمل وجهين : أحدهما : أنه تعالى صرف قلوبهم بما أورثهم من الغمّ
هامش
- العالم من المشركين ، فحينئذ يعلمون أن ذلك بسبب أن اللّه تعالى خصهم بالنصرة والتأييد وأنه تعالى يريد إعلاء دين محمد عليه السلام وتقوية شريعته ، فإذا رجعوا من ذلك النفر إلى قومهم من الكفار أنذروهم بما شاهدوا من دلائل النصر والفتح والظفر لعلهم يحذرون ، فيتركوا الكفر والشك والنفاق ، فهذا القول أيضا محتمل . الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 227 . ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 227 . ( 2 ) م . ن ج 16 / 228 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 219 | مجموعة مؤلفين