مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
( 108 )
واختلفوا في أن مسجد التقوى ما هو ؟ قيل : إنه مسجد قباء ، وكان عليه السلام يأتيه في كل سنة فيصلي فيه ، والأكثرون أنه مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال سعيد بن المسيب : المسجد الذي أسس على التقوى مسجد الرسول عليه السلام ، وذكر أن الرجلين اختلفا فيه ، فقال أحدهما : مسجد الرسول ، وقال آخر : قباء . فسألاه عليه السلام فقال : هو مسجدي هذا . وقال القاضي : لا يمنع دخولهما جميعا تحت هذا الذكر لأن قوله :
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
هو كقول القائل ، لرجل صالح أحق أن تجالسه . فلا يكون ذلك مقصورا على واحد « 1 » .
[ 24 ] - قوله تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
( 112 )
قوله :
الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ
. . . قال القاضي : وإنما جعل ذكر الركوع والسجود كناية عن الصلاة لأن سائر أشكال المصلي موافق للعادة ، وهو قيامه وقعوده ، والذي يخرج عن العادة في ذلك هو الركوع والسجود ، وبه يتبيّن الفضل بين المصلّي وغيره « 2 » .
[ 25 ] - قوله تعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ
هامش
( 1 ) م . ن ج 16 / 196 .
( 2 ) م . ن ج 16 / 205 .