تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
[ 8 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 ) قال القاضي : القصة التي ذكرها ابن عباس « 1 » موافقة للقرآن إلّا ما فيها من حديث إبليس ، فإنه زعم أنه كانت صورته موافقة لصورة الإنس وذلك باطل ، لأن ذلك التصوير إما أن يكون من فعل اللّه أو من فعل إبليس ، والأول باطل لأنه لا يجوز من اللّه تعالى أن يفعل ذلك ليفتن الكفار في المكر ، والثاني أيضا باطل ، لأنه لا يليق بحكمة اللّه تعالى أن يقدر إبليس على تغيير صورة نفسه « 2 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 39 ) قال القاضي : إنه تعالى أمر بقتالهم ثم بيّن العلة التي بها أوجب قتالهم ، فقال :
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
ويخلص الدين الذي هو دين اللّه من سائر الأديان ، وإنما يحصل هذا المقصود إذا زال الكفر بالكلية « 3 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 53 ) قال القاضي : معنى الآية أنه تعالى أنعم عليهم بالعقل والقدرة وإزالة الموانع وتسهيل السبل ، والمقصود أن يشتغلوا بالعبادة والشكر ويعدلوا عن
هامش
( 1 ) قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وغيرهم من المفسرين : إن مشركي قريش تآمروا في دار الندوة ودخل عليهم إبليس في صورة شيخ ، وذكر أنه من أهل نجد . . . راجع كامل القصة في تفسير الرازي ج 15 / 156 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 156 . ( 3 ) م . ن ج 15 / 165 .