تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

سورة الأنفال

[ 1 ] - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 1 ) قال القاضي : وكل هذه الوجوه تحتمله الآية « 1 » ، وليس فيها دليل على ترجيح بعضها على بعض . وإن صحّ في الأخبار ما يدل على التعين قضى به ، وإلا فالكل محتمل ، وكما أن كل واحد منها جائز ، فكذلك إرادة الجميع جائزة
هامش
( 1 ) في تفسير الأنفال أيضا وجوه : أحدها : قال ابن عباس في بعض الروايات : المراد من الأنفال ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال ، من دابة أو عبد أو متاع ، فهو إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يضعه حيث يشاء ، وثانيها : الأنفال الخمس الذي يجعله اللّه لأهل الخمس ، وهو قول مجاهد ، قال : فالقوم إنما سألوا عن الخمس . فنزلت الآية ، وثالثها : أن الأنفال هي السلب وهو الذي يدفع إلى الغازي زائدا على سهمه من الغنم ، ترغيبا له في القتال ، كما إذا قال الإمام : " من قتل قتيلا فله سلبه " أو قال لسرية ما أصبتم فهو لكم ، أو يقول فلكم نصفه أو ثلثه أو ربعه ، ولا يخمس النفل ، وعن سعد بن أبي وقاص أنه قال : قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت به سعد بن العاصي وأخذت سيفه فأعجبني فجئت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت إن اللّه تعالى قد شفى صدري من المشركين فهب لي هذا السيف . فقال : " ليس هذا لي ولا لك أطرحه في الموضع الذي وضعت فيه الغنائم " فطرحته وبي ما يعلمه اللّه من قتل أخي وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلّا قليلا حتى جاءني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أنزلت سورة الأنفال فقال : يا سعد " إنك سألتني السيف وليس لي وإنه قد صار لي فخذه " .