تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
سواهم « 1 » . [ 29 ] - قوله تعالى :
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 144 ) أ - قال المحققون : إذا ثبت أن من افترى على اللّه الكذب في تحريم مباح استحق هذا الوعيد الشديد ، فمن افترى على اللّه الكذب في مسائل التوحيد ومعرفة الذات والصفات والنبوات والملائكة ومباحث المعاد كان وعيده أشد وأشق . قال القاضي : ودل ذلك على أن الإضلال عن الدين مذموم ، لا يليق باللّه ، لأنه تعالى إذا ذم الإضلال الذي ليس فيه إلّا تحريم المباح ، فالذي هو أعظم منه أولى بالذم « 2 » . ب - ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
قال القاضي : لا يهديهم إلّا ثوابه وإلى زيادات الهدى التي يختص المهتدي بها « 3 » . [ 30 ] - قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 146 ) قال القاضي : نفس التحريم لا يجوز أن يكون عقوبة على جرم صدر عنهم ، لأن التكليف تعريض للثواب ، والتعريض للثواب إحسان . فلم يجز أن
هامش
( 1 ) م . ن ج 13 / 203 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 / 213 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 / 213 .