سورة الأعراف
[ 1 ] - قوله تعالى :
المص
( 1 )
قال القاضي : ليس هذا اللفظ على قولنا : أنا اللّه أفصل ، أولى من حمله على قوله : أنا اللّه أصلح ، أنا اللّه أمتحن ، أنا اللّه الملك ، لأنه إن كانت العبرة بحرف الصاد فهو موجود في قولنا أنا اللّه أصلح ، وإن كانت العبرة بحرف الميم ، فكما أنه موجود في العلم فهو أيضا موجود في الملك والامتحان ، فكان حمل قولنا :
المص
على ذلك المعنى بعينه محض التحكم ، وأيضا فإن جاء تفسير الألفاظ بناء على ما فيها من الحروف من غير أن تكون تلك اللفظة موضوعة في اللغة لذلك المعنى ، انفتحت طريقة الباطنية في تفسير سائر ألفاظ القرآن بما يشاكل هذا الطريق « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( 9 )
وأما جمهور العلماء فرووا ههنا الخبر الذي ذكرناه من أنه تعالى يلقي في كفة الحسنات الكتاب المشتمل على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . قال القاضي : يجب أن يحمل هذا على أنه أتى بالشهادتين بحقهما من العبادات ، لأنه لو لم يعتبر ذلك لكان من أتى بالشهادتين يعلم أن المعاصي لا تضره ، وذلك إغراء بمعصية اللّه تعالى « 2 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 / 15 .
( 2 ) م . ن ج 14 / 28 .