كذلك علمنا أنه لمعجز من عند اللّه تعالى ، وضرب القاضي لهذا مثلا فقال : إن الواحد منا لا يمكنه أن يكتب الطوامير الطويلة بحيث لا يقع في شيء من تلك الحروف خلل ونقصان ، حتى لو رأينا الطوامير الطويلة مصونة عن مثل هذا الخلل والنقصان لكان ذلك معدودا في الإعجاز فكذا ههنا « 1 » .
[ 25 ] - قوله تعالى :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
( 85 )
[ النظم ] . . . وقيل الوجه فيه : إن كل من طلب لغيره خيرا ، فوصل إليه حصل له نصيب منه ، وأنت قد طلبت لهم الخير ، حيث دعوتهم إلى الجهاد ، وحرضتهم عليه ، قال القاضي : هذا أحسن ما قيل فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 10 / 197 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 / 130 . ويسبق هذا القول الذي فضله القاضي كلاما للرّماني .