سورة الأنعام
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 )
هذه الآية وههنا مسائل : المسألة الثانية : قال القاضي : دلت هذه الآية على أنه لا يجوز من اللّه تعالى أن يمنع العبد لطفا ، علم أنه لو فعله لآمن عنده لأنه بيّن أنه إنما لا ينزل هذا الكتاب من حيث إنه لو أنزله لقالوا هذا القول ، ولا يجوز أن يخبر بذلك إلّا والمعلوم أنهم لو قبلوه وآمنوا به لأنزله لا محالة . فثبت بهذا وجوب اللطف « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
( 16 )
قال القاضي : الآية تدل على أن من لم يعاقب في الآخرة ممن يصرف عنه العقاب ، فلا بد من أن يثاب وذلك يبطل قول من يقول : إن فيمن يصرف عنه العقاب من المكلفين من لا يثاب ، لكنه يتفضل عليه « 2 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( 23 )
اعلم أن ههنا مسائل : . . . المسألة الثالثة : ظاهر الآية يقتضي : أنهم حلفوا في القيامة على أنهم ما كانوا مشركين ، وهذا يقتضي إقدامهم على الكذب
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 161 .
( 2 ) م . ن ج 12 / 171 .