عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
( 63 )
وقال القاضي عبد الجبار : قد يكون ذلك لطفا ، وقد يكون جزاء ، وهو موقوف على الدليل « 1 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 )
قال القاضي : لا بد من حمل هذا على غير ظاهره ، وأن تحمل الطاعة على فعل المأمورات وترك جميع المنهيات ، إذ لو حملناه على الطاعة الواحدة لدخل فيه الفساق والكفار ، لأنهم قد يأتون بالطاعة الواحدة « 2 » .
[ 22 ] - قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
( 72 )
وطعن القاضي في هذا القول « 3 » وقال : إنه تعالى حكى عن هؤلاء
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 / 104 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 / 170 .
( 3 ) حكى أهل اللغة أن العرب تقول : ما أبطأ بك يا فلان عنا ، وإدخالهم الباء يدل على أنه في نفسه غير متعد ، فعلى هذا معنى الآية أن فيهم من يبطئ عن هذا الغرض ويتثاقل عن هذا الجهاد ، فإذا ظفر المسلمون تمنوا أن يكونوا معهم ليأخذوا الغنيمة ، وإن أصابتهم مصيبة سرهم أن كانوا متخلفين . قال : وهؤلاء هم الذين أرادهم اللّه بقوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِقال : والذي يدل على أن المراد بقوله :لَيُبَطِّئَنَّالإبطاء منهم لا تثبيط غيرهم ، ما حكاه تعالى من قولهم :يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْعند الغنيمة ، ولو كان المراد منه تثبيط الغير لم يكن لهذا الكلام معنى .