ما هذا لفظه :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
بالواو والألف ، وكذلك الذي في " عسق " :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
« 1 » وليس في القرآن بالواو والألف غير هذين الحرفين ، كذلك كتبوا " شفعؤا " و " الضعفؤا " بواو لا ألف قبلها ونقطوا شركوا وبنو الدار وقل هو نبأ نقطة على صدر الواو . وليست قدام الألفات الزوائد الإعراب في الواو مع همزتها ؛ لأن هذه الواو هي الإعراب ، وإنّما كتبت في المصاحف بالواو على لفظ المملي ؛ وليست الواو منها ، وإنّما أدخلها سعد بن أبان الذي كتب مصحف عثمان على لفظ المملي ، وليست في الوقف واوا ؛ بل هي همزة خفيفة « 2 » .
( 28 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 97 ]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 )
قال ( البلخي ) : بل يشهد أنه خلقها ( أي النجوم ) لأمور جليلة عظيمة .
ومن فكر في صغر الصغير منها وكبر الكبير ، واختلاف مواقعها ومجاريها وسيرها ، وظهور منافع الشمس والقمر في نشؤ الحيوان والنبات علم أن الأمر كذلك . ولو لم يخلقها إلّا للاهتداء لما كان لخلقها صغارا وكبارا ، ولاختلاف سيرها معنى . قال الحسين بن علي المغربي : هذا من ( البلخي ) إشارة منه إلى دلالتها على الأحكام « 3 » .
( 29 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 103 ]
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )
. . . وقال الشعبي : قالت عائشة من قال : أن أحدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على اللّه ، وقرأت الآية ، وهو قول السدي ، وجماعة أهل العدل من المفسرين
هامش
( 1 ) سورة القلم 41 .
( 2 ) ابن طاووس سعد السعود للنفوس ص 324 و 325 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 212 و 213 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 120 دون أن يورد تعليق الحسين بن علي المغربي .