تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
السماء ، فعبر عن ذلك باللمس مجازا « 1 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
( 23 )
وَرِسالاتِهِ
فإنه ملجإي ومنجاي وملتحدي ولي فيه الأمن والنجاة ، عن الحسن ، والجبائي « 2 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
( 28 ) أ - قال الجبائي : معنى
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا
أي ليبلغوا
رِسالاتِ رَبِّهِمْ
فعبر عن المعلوم بالعلم كما يقال : ما علم اللّه مني ذلك أي ما فعلته « 3 » . ب - وقيل : أراد ليبلغوا فجعل بدل ذلك قوله
لِيَعْلَمَ
إبلاغهم توسعا ، عن الجبائي ، وهذا كما يقول الإنسان ما علم اللّه ذلك مني أي ما كان ذلك أصلا لأنه لو كان لعلم اللّه ذلك فوضع العلم موضع الكون « 4 » . ت -
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
وقيل : معناه لا شيء يعلمه عالم أو يذكره ذاكر إلّا وهو تعالى عالم به ومحص إياه ، عن الجبائي ، قال : الإحصاء فعل وليس هو بمنزلة العلم فلا يجوز أن يقال : أحصى ما لا يتناهى كما يجوز أن يقال : علم ما لا يتناهى ، فإن حمل على العلم تناول جميع المعلومات وإن حمل على العد تناول الموجودات « 5 » .

سورة المزمل

[ 1 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
( 2 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 10 / 149 / الطبرسي : مجمع البيان م 101 / ج 29 / 369 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 29 / 373 . ( 3 ) م . ن ج 10 / 159 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 29 / 374 . ( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 29 / 374 .