تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الشرط حتى يقول اللّهم اجعلني أيسر أهل زماني وارزقني ما لا يساويني فيه غيري ، إذا علمت أنّ ذلك أصلح لي وانه ادعى إلى ما تريده مني ، لكان هذا الدعاء منه حسنا جميلا وهو غير منسوب به إلى بخل ولا شحّ . وليس يمتنع أن يسأل النبي هذه المسألة من غير إذن إذا لم يكن شرط ذلك بحضرة قومه ، بعد أن يكون هذا الشرط مرادا فيها ، وإن لم يكن منطوقا به ، وعلى هذا الجواب اعتمد أبو علي الجبائي « 1 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
( 46 ) وقيل : المراد بالدار الدنيا ، عن الجبائي ، وأبي مسلم ، أي خصصناهم بالذكر في الأعقاب من بين أهل الدنيا « 2 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
( 55 ) . . . واختلفوا في المراد بالطاغين ، فأكثر المفسرين حملوه على الكفار ، وقال الجبائي : إنه محمول على أصحاب الكبائر سواء كانوا كفارا أو لم يكونوا كذلك ، . . . واحتجّ الجبائي على صحة قوله بقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) ( العلق : 6 ، 7 ) وهذا يدل على أن الوصف بالطغيان قد يحصل في حق صاحب الكبيرة ، ولأن كل من تجاوز عن تكاليف اللّه تعالى وتعداها فقد طغى « 3 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
( 75 ) أ -
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
توليت خلقه بنفسي من غير واسطة ، عن الجبائي « 4 » .
هامش
( 1 ) الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 167 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 23 / 481 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 26 / 192 . ( 4 ) م . ن م 8 / ج 23 / 485 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 435 | مجموعة مؤلفين