تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والجبائي « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
( 25 ) اختلفوا في ذلك على وجوه : ( أحدها ) أن أوريا بن حيان خطب امرأة وكان أهلها أرادوا أن يزوجوها منه فبلغ داود جمالها فخطبها أيضا فزوجوها منه فقدموه على أوريا فعوتب داود على الحرص على الدنيا ، عن الجبائي « 2 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
( 27 ) احتجّ الجبائي بهذه الآية على أنه تعالى لا يجوز أن يكون خالقا لأعمال العباد قال : لأنها مشتملة على الكفر والفسق وكلها أباطيل . فلما بيّن تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا دلّ هذا على أنه تعالى لم يخلق أعمال العباد . ومثله قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
( الحجر : 85 ) وعند المجبرة أنه خلق الكافر لأجل أن يكفر والكفر باطل ، وقد خلق الباطل ، ثم أكد تعالى ذلك بأن قال :
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي كل من قال بهذا القول فهو كافر ، فهذا تصريح بأن مذهب المجبرة عين الكفر « 3 » . [ 6 ] - قوله تعالى :
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
( 32 ) أ -
عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
معناه : إن هذا الخيل شغلني عن صلاة العصر حتى فات وقتها ، وهو قول علي ( عليه السلام ) ، وقتادة ، والسدي ، وروي أصحابنا أنه فاته الوقت الأول ، وقال الجبائي : إنه لم يفته الفرض ، وإنما فاته نفل كان
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 23 / 469 . ( 2 ) م . ن م 8 / ج 23 / 472 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير : ج 26 / 175 .