ويشير الطوسي أن في سبب نزول هذه الآية ثلاثة أقوال « 1 » .
ومرة أخرى ، يذكر الجبّائي أهل الكتاب ، فيقول إنّ الآية 86 من سورة آل عمران : « نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعثة حسدا وبغيا » « 2 » . وبذلك قال الحسن . ووافق أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني الجبّائي عليه « 3 » .
ويرى الجبّائي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استأذن ربه يوم أحد في الدعاء على المشركين ، فنزلت الآية 128 من سورة آل عمران « 4 » .
وأما الآيتان 3 و 4 من سورة النساء ، فيرى الجبائي « أنها نزلت في اليتيمة التي في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها ، ويريد أن ينكحها بدون صداق مثلها ، فنهوا أن ينكحوهن إلّا أن يقسطوا لها صداق مهر مثلها وأمروا أن تنكحوا ما طاب ممنا سواهن من النساء إلى الأربع » « 5 » .
ويبيّن الطوسي أن في سبب نزول هاتين الآيتين ستة أقوال ، والذي ذكره الجبّائي هو قول الحسن البصري برواية عائشة « 6 » .
وأما الآية 60 من سورة النساء ، فيقول الجبّائي : « بأنها نزلت في قوم منافقين احتكموا إلى الأوثان بضرب القداح » « 7 » . وبهذا قال الحسن البصري « 8 » .
وأيضا ، يذكر الجبّائي أن الآية 72 من سورة النساء نزلت في المنافقين « 9 » .
وأما الآية 93 من سورة النساء ، فيقول الجبّائي : بأنها نزلت في أهل
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 488 .
( 2 ) تفسير الجبّائي ، سورة آل عمران الآية 86 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع التبيان م 2 / ج 3 / 471 .
( 4 ) تفسير الجبّائي ، سورة آل عمران الآية 128 .
( 5 ) تفسير الجبّائي ، سورة النساء ، الآيتان 3 و 4 .
( 6 ) الطوسي : التبيان 3 / 103 .
( 7 ) تفسير الجبّائي ، سورة النساء الآية 60 .
( 8 ) الطوسي : التبيان 3 / 238 .
( 9 ) تفسير الجبّائي ، سورة النساء الآية 72 .