تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تكون في الخيل ، وهي أن تكون الأفراس غرا محجلة « 1 » ، ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 20 ]

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 ) والوجه الثاني : في كيفية الاستدلال ما ذكره أبو مسلم الأصفهاني ، وهو أن اليهود والنصارى وعبدة الأوثان كانوا مقرين بتعظيم إبراهيم صلوات اللّه وسلامه عليه ، والإقرار بأنه كان محقّا في قوله صادقا في دينه ، إلّا في زيادات من الشرائع والأحكام ، فأمر اللّه تعالى محمدا صلى اللّه عليه وسلم بأن يتبع ملته فقال :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
( النحل : 123 ) ثم إنه تعالى أمر محمدا صلى اللّه عليه وسلم في هذا الموضع أن يقول كقول إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم حيث قال :
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
( الأنعام : 79 ) فقول محمد صلى اللّه عليه وسلم :
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ
( آل عمران : 20 ) كقول إبراهيم عليه السلام
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ
أي اعترضت عن كل معبود سوى اللّه تعالى ، وقصدته بالعبادة وأخلصت له ، فتقدير الآية كأنه تعالى قال : فإن نازعوك يا محمد في هذه التفاصيل فقل : أنا مستمسك بطريقة إبراهيم ، وأنتم معترفون بأن طريقته حقة ، بعيدة عن كل شبهة وتهمة ، فكان هذا من باب التمسك بالإلزامات ، وداخلا تحت قوله
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( النحل : 125 ) « 2 » . ( 7 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 23 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 )
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
يحتمل ثلاثة أشياء : أحدها : إن معناه ليحكم بينهم في
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 210 - 211 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 225 - 226 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 81 | مجموعة مؤلفين