فِي قُلُوبِكُمْ
( الحجرات : 7 ) فكيف يزين النعمة ؟ فهذا ما قاله أبو مسلم « 1 » .
ب -
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
. . . . واختلف في نظمه وحكمه على قولين أحدهما : إن الراسخون معطوف على اللّه بالواو ، على معنى إن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا اللّه ، وإلا الراسخون في العلم ، فإنهم يعلمونه و
يَقُولُونَ
على هذا في موضع النصب على الحال ، وتقديره قائلين
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
كقول ابن المفرغ الحميري : الريح تبكي شجوة ، والبرق يلمع في غمامة أي : والبرق يبكي أيضا لامعا في غمامة . وهذا قول ابن عباس والربيع ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، واختيار أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي جعفر " عليه السلام " « 2 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
قال أبو مسلم : احرسنا من الشيطان ومن شرور أنفسنا حتى لا نزيغ « 3 »
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ]
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
واختلفوا في معنى
الْمُسَوَّمَةِ
على ثلاثة أقوال : . . . والقول الثاني :
المسومة المعلمة قال أبو مسلم الأصفهاني : وهو مأخوذ من السيما بالقصر والسيماء بالمد ، ومعناه واحد ، وهو الهيئة الحسنة ، قال اللّه تعالى :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
( الفتح : 29 ) ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 185 - 188 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 237 - 241 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 192 - 193 .