الأمور بالنبوة والوحي إليك ، فتعلم الأشياء قبل كونها ، معجزة لك ، لأنه أضاف التعليم إلى اللّه ، وذلك لا يكون إلّا بالوحي ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 18 ]
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 18 )
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً
. . . . وقيل : سهل بعضكم لبعض أمرا في يوسف ، غير الذي فعلتموه ، حتى سهل عليكم فقتلتموه ، عن أبي مسلم ، والجبائي « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 24 ]
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 )
أ - اختلفوا في تأويل الآية على وجوه . . . وثانيها : أن يحمل الكلام على التقديم والتأخير ، ويكون التقدير : ولقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها .
ولما رأى برهان ربه لم يهم بها . ويجري ذلك مجرى قولهم : قد كنت هلكت لولا أني تداركتك . وقد كنت قلت لولا أني خلصتك . والمعنى لولا تداركي لهلكت ، ولولا تخليصي إياك لقتلت ، وإن كان لم يقع هلاك وقتل ، ومثله قول الشاعر :
فلا يدعني قومي ليوم كريهة * لئن لم أعجل ضربة ، أو أعجل
وقال آخر :
فلا يدعني قومي صريحا لحرة * لئن كنت مقتولا ، ويسلم عامر
وفي القرآن :
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
( القصص : 10 ) وهذا الوجه اختاره أبو مسلم « 3 » .
ب - فأما البرهان الذي رآه فقد اختلف فيه على وجوه . . . . وثانيها : أنه ما آتاه اللّه سبحانه من آداب الأنبياء ، وأخلاق الأصفياء ، في العفاف ، وصيانة النفس عن الأدناس ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 356 - 360 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 369 - 374 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 384 - 388 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 384 - 387 .