التفضل ، لكنه اختار لهم أعلى الدرجتين ، فكلفهم ليستحقوا الثواب ، عن أبي مسلم « 1 » .
ب -
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
معناه يخلف بعضهم بعضا في الكفر ، تقليدا من غير نظر ، فإن قولك : خلف بعضهم بعضا ، وقولك : اختلفوا سواء ، كما أن قولك قتل بعضهم بعضا ، وقولك : اقتتلوا سواء ، عن أبي مسلم . . . . .
وأما إذا حمل معنى الاختلاف على ما قاله أبو مسلم : فيجوز أن تكون اللام للغرض « 2 » .
سورة السجدة
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 )
أ - وفي الآية قولان : . . . والثاني : وهو قول أبي مسلم : أن قوله
الر
إشارة إلى حروف التهجي ، فقوله :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
( الحجر : 1 ) يعني هذه الحروف هي الأشياء التي جعلت آيات وعلامات لهذا الكتاب الذي وقع به التحدي . فلولا امتياز هذا الكتاب عن كلام الناس بالوصف المعجز ، وإلّا لكان اختصاصه بهذا النظم دون سائر الناس القادرين على التلفظ بهذه الحروف محالا « 3 » .
سورة يوسف
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 6 ]
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 )
وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
. . . . . وقيل : معناه ويعلمك عواقب
هامش
( 1 ) م . ن .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 348 - 351 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 ص 4 .