على توحيد الله تعالى ومعرفة صفاته الجليلة التي نطقت بها هذه السورة وقال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ « الله أحد » كان بعدل القرآن » صدق رسول الله . وأخرج أحمد والبخاري عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فشق عليهم ذلك وقالوا : أينا يطيق ذلك يا رسول الله ؟ فقال : - صلى الله عليه وسلم - : « الله الواحد الصمد : ثلث القرآن باعتبار معانيه لأنه أحكام وأخبار وتوحيد وقد اشتملت هي على الثلث .
إعراب آياتها
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 )
قُلْ هُوَ
: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . . أصله : قول - حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين .
والجملة الاسمية بعده في محل نصب مفعول به . هو : ضمير منفصل - مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . وقال ابن خالويه : فإن سأل سائل :
فقال : إذا قال قائل قل لا إله إلا الله وجب أن تقول : لا إله إلا الله . ولا تزد « قل » فما وجه ثبات لفظ الأمر في « قل » في جميع القرآن ؟ فالجواب في ذلك أن التقدير : قل يا محمد قل هو الله أحد وقل يا محمد قل أعوذ برب الناس . . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما لقنه جبريل - عليه السلام - عن الله عزّ وجل . وأخبرنا محمد بن أبي هاشم « عن ثعلب » عن ابن الأعرابي قال :
قيل لأعرابي : ما تحفظ من القرآن ؟ فقال : أحفظ سور القلاقل : يعني ما كان في أوله : قل .
اللَّهُ أَحَدٌ
: لفظ الجلالة خبر « هو » مرفوع للتعظيم وعلامة الرفع :
الضمة . أحد : بدل من لفظ الجلالة اسم الله تعالى مرفوع بالضمة المنونة لأنه اسم نكرة - أي غير مضاف ولا محلى بالألف واللام - وإن كان نكرة لأن النكرة قد تبدل في المعرفة والأصل في « أحد » هو : وحد أي واحد . .
فقلبت الواو ألفا . ويجوز أن يكون « هو » ضمير الشأن في محل رفع مبتدأ