فقال اللهبي يرد عليه :
ما ذا تحاول من شتمي ومنقصتي * أم ما تعير من حمالة الحطب
غراء سائلة في المجد غرتها * كانت سليلة شيخ ثاقب الحسب
ووردت في كشاف الزمخشري : شادخة بدلا من « سائلة » وشدوخ الغرة وسيلانها : اتساعها في الوجه وهذا كناية عن عظيم مكانتها في الشرف والمجد . وجاء بعد هذين البيتين للشاعر نفسه هذان البيتان :
أفي ثلاثة رهط أنت رابعهم * عيرتني واسطا جرثومة العرب
فلا هدى الله قوما أنت سيدهم * في جلده بين أصل الثيل الذنب
واسطا جرثومة العرب : بمعنى : حالا وسطها ؛ ويقال : وسط فلان قومه - يسطهم - إذا كان أشرفهم وأكرمهم . وقوله : « في جلده . . » فيه سب له ووصف له بأنه مأبون - بمعنى :
مذكور بقبيح . . واسم مفعول - من ابن فلان يؤبن بكذا : بمعنى : يذكر بقبيح . وقيل : وفي ذكر مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تؤبن فيه الحرم : أي لا تذكر .
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 5 ]
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 )
فِي جِيدِها حَبْلٌ
: الجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية من « امرأته » في جيد : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم محذوف و « ها » ضمير متصل - ضمير الغائبة - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
حبل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة .
مِنْ مَسَدٍ
: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « حبل » و « من » حرف جر بياني . وقيل لابتداء الغاية .
* * *