تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠

سورة الفلق

معنى السورة : الفلق - بفتح الفاء واللام - هو ضوء الصبح وقيل : هو الصبح بعينه - وقيل : هو الخلق كله . . يقال : فلقته - أفلقه - فلقا . . من بابي « نصر » و « ضرب » بمعنى شققته فانفلق . وسمي ضوء الصبح فلقا أو فرقا لأن الله يفلق عنه ويفرق . . و « الفلق » بصيغة « فعل » بمعنى « مفعول » ومنه القول : هو أبين من فلق الصبح ومن فرق الصبح . وقيل : الفلق : هو كل ما يفلقه الله تعالى كالأرض عن النبات والجبال عن العيون . . والسحاب عن المطر . . والأرحام عن الأولاد وقولهم : الفلق : هو واد في جهنم أو جب فيها مبعثه . . من قولهم لما اطمأن من الأرض : الفلق . وجمعه : فلقان . وقال أحد الصحابة : بيت في جهنم إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره . وقالوا في أمثالهم هو أبين من فلق الصبح ومن فرق الصبح . والفلق هو الخلق . . ومنه قولهم : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة . و « الفلق » أيضا تطلق على مقطرة من خشب يحبس فيها الناس . تسمية السورة : سميت إحدى سور التنزيل الحكيم بسورة « الفلق » للعناية والأهمية . وهذه اللفظة وردت في قول عائشة : أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي : الرؤيا الصالحة في النوم فكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح - أي مثل ضيائه - ثم حجب إليه الخلاء - أي الخلوة - وكان يخلو بغار حراء . وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت أيضا : أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأشار إلى القمر فقال : تعوذي من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب . ووقوبه : دخوله في الكسوف واسوداده قال - صلى الله عليه وسلم - وذلك حين نزلت الآية الكريمة
« وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ »
والغاسق هو الليل إذا اعتكر ظلامه من قوله تعالى :
« إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
ووقوبه : دخوله في كل شيء . فضل قراءة السورة : قال المبعوث إلى خير الأمم السراج الوهاج محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ المعوذتين . . فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله