تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦

سورة الإخلاص

معنى السورة : الإخلاص : تأتي اسما وتأتي مصدر الفعل الرباعي « أخلص » نحو : أخلص العبد الطاعة لله وأخلص في الطاعة : بمعنى : ترك الرياء فيها . . ويقال : أخلصه الله : أي جعله مختارا خالصا من الدنس فهو مخلص - بفتح اللام لأنه اسم مفعول وجمعه مخلصون . قال تعالى في سورة « مريم » :
« إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
صدق الله العظيم . في هذه الآية الكريمة ورد اسم المفعول « مخلصا » مرة واحدة في القرآن الكريم وهو بصيغة المفرد أما اسم الفاعل « مخلص » بكسر اللام فقد ورد ثلاث مرات في القرآن الكريم وفي سورة « الزمر » فقط . والاسم « مخلصون » بفتح اللام لأنه اسم مفعولين ورد كثيرا في كتاب الله العزيز . . المعنى : هم الذين أخصلهم الله سبحانه لطاعته وكذلك الحال بالنسبة إلى كلمة « مخلصين » بكسر اللام - أي اسم الفاعلين - وردت كثيرا في القرآن الكريم ولعل إعجاز القرآن العظيم - وما أكثر معجزاته ! أن ترد لفظة اسم الفاعلين ثماني مرات في التنزيل الحكيم ومثلها أي ثماني مرات أيضا اسم مفعولين . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه اللفظة السامية إجلالا لمعناها ومدلولها فقد قيل : إن كلمة « الإخلاص » هي القول : لا إله إلا الله . . وقيل أطلقت هذه التسمية على السورتين الكريمتين :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
و
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
وسميت سورة « الإخلاص » أيضا سورة « الأساس » وذلك لاشتمالها على أصول الدين . و « الخلاص » هو النجاة . . نقول : في هذا العمل خلاص من الأخطار . . ويوم الخلاص : هو الفوز بالآخرة . فضل قراءة السورة : قال خير خلق الله الرسول الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - : « أسست السماوات السبع والأرضون السبع على
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
هذا ما رواه أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه الآية الكريمة هي مطلع هذه السورة الشريفة أي أن السماوات السبع والأرضين السبع ما خلقت إلا لتكون دلائل