فضل قراءة السورة : قال من مدت عليه الفصاحة رواقها الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « تبت » رجوت له أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إعراب آياتها
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 )
تَبَّتْ يَدا
: فعل ماض معناه الاستقبال لأنه دعاء عليه مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها . يدا : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت النون - أصله : يدان - للإضافة .
أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف . لهب : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . الواو عاطفة . تب : فعل ماض لفظا ومعنى لأنه خبر بمعنى : وكان ذلك وحصل وهو مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . وقد تب : بمعنى وقد هلك .
* *
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
: أبو لهب : هو عبد العزى بن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أشد الناس عداء له - صلى الله عليه وسلم - وإنما كني بأبي لهب لأن وجنتيه كانتا تتوقدان حسنا أو احمرارا - لعنه الله - وكني بهذه الكنية ولم يسم لأنه أريد بذلك التهكم به و « التباب » : هو الهلاك قال عدي :
اذهبي إن كل دنيا ضلال * والأماني عقرها للتباب
لا يروقنك صائر لفناء * كل دنيا مصيرها للتراب
وقيل : تبت يداه . . لأن العرب تنسب الشدة والقوة والأفعال إلى اليدين إذ كان بهما يقع كل الأفعال . فقد روي أن أبا لهب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما دعا قومه على جبل الصفا إلى الإسلام : تبا لك . . أما جمعتنا إلا لهذا ؟ فنزلت هذه السورة الشريفة ردعا له ونهيا عن موقفه هذا من الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية : أنه لما نزل قوله تعالى في سورة « الشعراء »
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاربه فأنذرهم . . فقال عمه أبو لهب : تبا لك . . ألهذا دعوتنا وأخذ حجرا ليرميه به وكانت امرأته تحمله على عداوته وتوقد بينهما نيران الخصومة . فقال الله تعالى : هلكت يدا أبي لهب .
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 2 ]
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 )