سورة النصر
معنى السورة : النصر : هو مصدر الفعل « نصر » وهذا الفعل هو الباب الأول من أبواب الميزان الصرفي - نصر - ينصر - نصرا - أي بضم عين الفعل في المضارع - أي الصاد - يقال : نصرته على عدوه ونصرته منه نصرا : بمعنى : أعنته وقويته واسم الفاعل منه « ناصر » و « نصير » أي فعيل بمعنى : فاعل وجمعه : أنصار والاسم منه : النصرة - بضم النون - ويقال :
تناصر القوم مناصرة : بمعنى : نصر بعضهم بعضا والفعل « تناصر » و « انتصر » من الأفعال المزيدة . و « النصر » في اللغة أيضا : الفتح . . الرزق . وقيل في قوله تعالى في سورة « الحج » :
« مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
أي لن يرزقه الله . . ووقف اعرابي يسأل الناس فقال : نصر الله من نصرني . . ويقال أيضا : نصر الغيث - المطر - بلد كذا .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بسورة « النصر » تيمنا بنصر الله تعالى رسوله الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - على أعدائه وفتح مكة ولهذا سميت أيضا بسورة « الفتح » وآيتها الأولى :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
صدق الله العظيم . بمعنى : وأظهرك يا محمد على أعدائك . وقيل :
المراد : جنس نصر الله عزّ وجل للمؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد - وقال التفسير الوجيز : المعنى : إذا تحقق نصر الله أيها النبي مع المؤمنين على أعدائك من قريش وفتح مكة . وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس أنه فسر هذه الآية أو السورة لعمر والصحابة بأنها أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله له . . قال :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
فذلك علامة أجلك وقيل : سميت أيضا سورة « التوديع » وعن أبي عبيدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح في غزواته بصعاليك المهاجرين والأنصار : أي يستنصر بفقرائهم .
والفتح في غير هذا : الحكم . وعن الكسائي : أنه سمع امرأة أعرابية تقول لزوجها : بيني وبينك الفتاح . تريد القاضي . وقال ابن الأعرابي : سمعت أعرابيا يقول : لا والذي أكتع به : أي أحلف به .