تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

سورة القارعة

معنى السورة : القارعة : مؤنث « القارع » اسم فاعل للفعل « قرع - يقرع - قرعا » من باب « قطع » نحو : قرع الباب : أي طرقه ونقر عليه والمقرعة - بكسر الميم - اسم آلة أما « قارعة الطريق » فهو موضع قرع المارة . . ويقال : قرع الفناء - يقرع - قرعا من باب « طرب » بمعنى : خلا من الغاشية ويقال : نعوذ بالله من قرع الفناء وصفر الإناء . وقال ثعلب : نعوذ بالله من قرع الفناء - بسكون الراء - على غير قياس - وفي الحديث عن عمر - رضي الله عنه - : « قرع حجكم » بمعنى : خلت أيام الحج من الناس . . وقارعة الدار : هي ساحتها . وذكر الرازي أيضا : وجمع « قارعة » هو قوارع . . ومنه قوارع القرآن : بمعنى : الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن مثل آية الكرسي كأنها تقرع الشيطان . وقارعه - تقريعا : بمعنى : عنفه ووبخه . أما الفعل « قرع » بكسر الراء أي من باب « طرب » نحو : قرع الرجل فمعناه : ذهب شعر رأسه فهو أقرع . ومن معاني « القارعة » أيضا : الشديدة من شدائد الدهر وهي الداهية وهو ما ذهب إليه معنى السورة . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بالقارعة لهولها وهي اسم للقيامة وهي مثل الصاخة والطامة والحاقة وآياتها الثلاث :
« الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ »
صدق الله العظيم . ومعناها : التعجب . . أي عجب الله تعالى من هول يوم القيامة أي ما أعظمه ! ويلاحظ أن هذه اللفظة وردت ثلاث مرات في السورة الشريفة نفسها كما وردت في القرآن الكريم مرتين : في سورتي « الرعد » و « الحاقة » واللفظة « القارعة » مثل « الطارق » و « الطارقة » وزنا ومعنى أي يوم القيامة التي تقرع الناس بالذعر والإفزاع والأهوال . . وتقرع السماء والأجرام السماوية بالانشقاق والانفطار والأرض والجبال بالدك والنسف والنجوم بالطمس والانكدار . . والانفطار : هو التشقق والانتشار . وقيل في الأمثال : فلان لا تقرع له العصا : يضرب للمحنك المجرب الحكيم . وأصله أن