حرف العلة . . الألف المقصورة - وبقيت الفتحة دالة عليها والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به يعود على « مثقال » و « مثقال » بمعنى : زنة . وجملة « يعمل » صلة الموصول « من » لا محل لها لأن « من » اسم شرط أصله اسم موصول والجملة الفعلية « يره » جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء فلا محل لها .
* *
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
: المعنى : ومن يعمل زنة - وزن - ذرة ، في الدنيا من خير أو شر إن كان خيرا يجد ثوابه في الآخرة وإن كان شرا يجد جزاءه في الآخرة أيضا .
والذرة : هي ما يرى في شعاع الشمس من الهباء . أو يره مدخرا عند ربه ليجزيه عليه .
* * سبب نزولها : أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت « ويطعمون الطعام على حبه . . » كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه . . وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير : الكذبة . . النظرة . . الغيبة وما شابه ذلك ويقولون : إنما وعد الله النار على الكبائر . . فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة وما بعدها ويروى أن جد الفرزدق قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أسمعني شيئا مما أنزل الله عليك . فقرأ عليه : إذا زلزلت . . إلى قوله :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
قال : حسبي يا رسول الله .
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 8 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها بمعنى : ومن يعمل زنة - وزن - هباء من شر يره مسجلا عليه لينال جزاءه في الآخرة .
* * *