تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
الاسمية « ما لها » في محل نصب مفعول به - مقول القول - بمعنى : ما للأرض زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها ؟ أي تساءل هذا الانسان الكافر الناكر للبعث .

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 4 ]

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
يَوْمَئِذٍ
: ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو بدل من « إذا » و « إذ » اسم مبني على السكون الظاهر : سكونه وسكون التنوين وهو في محل جر بالإضافة والجملة المعوض عنها بالتنوين في محل جر مضاف إليه ثان . التقدير : يومئذ تزلزل الأرض .
تُحَدِّثُ أَخْبارَها
: الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم جواب « إذا زلزلت . . » لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي . أخبار : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة . * *
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
: المعنى : وأخرجت الأرض من باطنها دفائنها من أموات وكنوز . . ودفائن . . جمع « ثقل » بكسر الثاء وسكون القاف . . أي جعل ما تحمل الأرض في جوفها أثقالا . * *
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
: المعنى في ذلك اليوم يوم زلزلة الأرض واضطرابها هذا الاضطراب الهائل تحدث الأرض الناس بلسان حالها عن أسباب هذه الزلزلة وتخبر بما عمل عليها من خير وشر وحذف مفعول الفعل « تحدث » الأول وهو « الناس » أو الخلق أي تخبر الخلق أخبارها يقال : تحدث - يتحدث - تحدثا . . وفعله المجرد الثلاثي « حدث » نحو : حدث الشيء يحدث - حدوثا . . من باب « قعد » بمعنى : تحدد وجوده فهو حادث وحديث . . وتحدث بالشيء بمعنى : أخبر كقوله تعالى في سورة « الضحى » :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
الفعل هنا أمر أي فأخبر الناس بنعمة ربك عليك يا محمد وهي النبوة والتحدث بنعمة الله شكر . وعن عبد الله بن غالب أنه كان إذا أصبح يقول : رزقني الله البارحة خيرا قرأت كذا وصليت كذا . فإذا قيل له : يا أبا فراس مثلك يقول مثل هذا ؟ قال : يقول الله تعالى :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
وأنتم تقولون : لا تحدث بنعمة الله . و « حدث » بمعنى : فتحدث أيضا . والتحديث بنعمة الله : هو شكرها وإشاعتها وقبل هذه الآية الكريمة ورد قوله تعالى :
« وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ »
والنهر : هو : الزجر . وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا رددت السائل ثلاثا فلا يرجع فلا عليك أن تزبره - أن تنهره - وقيل : أما أنه ليس بالسائل المستجدي ولكن طالب العلم إذا جاءك فلا تنهره . ونعمة الله : هي ما ذكره سبحانه من نعمة الإيواء والهداية والإغناء وما عدا ذلك . وعن مجاهد : أي بالقرآن فحدث أي أقرئه وبلغ ما أرسلت به .