تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

سورة العاديات

معنى السورة : العاديات : جمع « عادية » وهو اسم فاعل بمعنى : الجاريات أو الراكضات أو الواثبات وفعلها : عدا - يعدو - عدوا في مشيه . . من باب « قال » بمعنى : قارب الهرولة وهو دون الجري وفلان له عدوة شديدة وهو عداء - فعال بمعنى : فاعل - بمعنى : شديد العدو جيده . والمراد بالعاديات في السورة الشريفة : الخيل العاديات أي المغيرات فحذف الموصوف « الخيل » وأقيم النعت « العاديات » مقامه . تسمية السورة : وردت لفظة « العاديات » مرة واحدة في القرآن الكريم سميت بها إحدى سور القرآن الكريم وآيتها الأولى :
« وَالْعادِياتِ ضَبْحاً »
المعنى : ورب العاديات أي أقسم سبحانه بخيل الغزاة وهي تعدو فتضبح أي تجري أو تركض بمعنى : الخيل الراكضات ومفردها : عادية وقيل : هي الإبل إلا أن المعنى الأول أشهر والضبح هو صوت أنفاسها عند جريها من شدة الركض . قال أبو عبيدة : ضبحت الخيل - تضبح - ضبحا . . مثل ضبعت - تضبع - ضبعا وهو أن تمد أضباعها في سيرها : أي أعضادها - جمع عضد - وهو ما بين المرفق إلى الكتف . فضل قراءة السورة : قال الشاعر سيوف العدل والحق والإيمان الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « العاديات » أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعا » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة . وقال - صلى الله عليه وسلم - في رجل اسمه « زيد الخيل » وفد عليه وأسلم : ما وصف لي رجل فرأيته إلا كان دون ما بلغني إلا زيد الخيل . وسماه - صلى الله عليه وسلم - : زيد الخير . وسمي الخيل بالمال والخير أو سمي الخيل : خيرا كأنها نفس الخير لتعلق الخير بها . والخيل : هي جماعة الأفراس وهي لفظة مؤنثة لا واحد لها - لا مفرد - لها من لفظها وتجمع على « خيول » . وقيل : المعنى : أقسم سبحانه بخيل المجاهدين التي تعدو . و « العاديات » من العدو : وهو الجري . أي والخيل الجاريات .