تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

سورة الضحى

معنى السورة : الضحى : جمع « ضحوة » وقولهم : ارتفعت الضحى معناه : ارتفعت الشمس ثم استعملت « الضحى » استعمال المفرد وسمي بها . . وأنثت اللفظة ذهابا بها إلى جمع « ضحوة » وهي ارتفاع النهار . . والضحى : فوق ذلك وهو وقت انبساط الشمس وامتداد النهار . . يقال : ضحا الرجل - يضحو - ضحوا : أي برز للشمس ومثله ضحي - يضحى ضحاء : أي برز للشمس أو أصابته الشمس . . أما « أضحى » فمعناه : صار في وقت الضحى . . والضاحي - اسم فاعل - بمعنى البارز للشمس ومؤنثه : الضاحية : وهي البارزة من كل شيء . وقوله تعالى في سورة « طه » :
« وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى »
معناه : ولا تتعرض لحر الشمس أو ولا تصيبك الشمس . تسمية السورة : سميت إحدى سور التنزيل الكريم بالضحى وجاءت آيتها الكريمة الأولى مفردة مثل اسم السورة الشريفة
« وَالضُّحى »
أي وحق الضحى . . بمعنى : وحق النهار لأن المراد بالضحى : وقت الضحى وهو صدر النهار حتى ترتفع الشمس وتلقي شعاعها . . وقد أريد بالضحى : النهار . . وبيان ذلك قوله تعالى في سورة « الأعراف » :
« أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ »
وبعدها :
« أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ »
في هاتين الآيتين الكريمتين وردت لفظتا « ضحى » و « بياتا » متقابلتين أي نهارا وليلا . . لأن « بياتا » معناها : وقت بيات : أي ليلا . . أما الفعل « ضحى » بتشديد الحاء . . فمن معانيه : ذبح الأضحية وقت الضحى . . هذا أصله ومنه عيد الأضحى وهي لفظة مؤنثة وقد تذكر ذهابا إلى اليوم . . ويوم الأضحى : هو يوم النحر . فضل قراءة السورة : قال نبراس المتقين ومبصر العالمين محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الضحى » جعله الله فيمن يرضى لمحمد أن يشفع له وعشر حسنات يكتبها الله له بعدد كل يتيم وسائل « صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » .