وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
: معطوف بالواو على « البلد » مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة . الواو عاطفة . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على « والد » ولد : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . وجملة « ولد » صلة الموصول لا محل لها . والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : وما ولده أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ولده أي أقسم ببلده وحرم أبيه - إبراهيم - وبمن ولده وبه أو تكون « ما » مصدرية فتكون جملة « ولد » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر لعطفه على مجرور . التقدير : بوالد وولادته وهو آدم أو إبراهيم وبمن ولد إلى يوم القيامة وقيل : كل والد وولد .
[ سورة البلد ( 90 ) : آية 4 ]
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 )
لَقَدْ خَلَقْنَا
: الجملة جواب القسم لا محل لها . اللام واقعة في جواب القسم . قد : حرف تحقيق « توقع » خلق : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير « نا » و « نا » ضمير متصل - ضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع - مبني على السكون في محل رفع فاعل .
الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . في كبد :
جار ومجرور في محل نصب حال من « الإنسان » بمعنى : مكابدا أي في شدة وتعب . وقيل : المعنى : خلقناه منتصبا .
* *
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة . . المعنى : خلقناه مكابدا في شدة وتعب من يوم يولد إلى يوم يموت ليتطهر من الأدناس أي خلقناه في مرض وهو مرض القلب وفساد الباطن . . وقيل : في كبد : أي في تعب ومشقة ومنه المكابدة .
ومن أخطاء بعضهم قولهم : كبده ذلك الأمر عناء شديدا . . والصواب هو القول : حمله عناء شديدا . . أو جشمه عناء شديدا : بمعنى : تكلف الأمر على مشقة ومنه القول : كابد فلان الأمر : أي قاسى شدته أما كبده : فمعناه : صار في كبده نحو كبدت الشمس أو النجوم السماء أو تكبدتها : بمعنى : صارت في كبيدائها أو كبدها : بمعنى : في وسطها .
* *
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . . المعنى :
أيظن هذا الدعي أن لا يستطيع الله عليه أي على الانتقام منه ؟ بلى . . فالله تعالى قادر على قهره بالتأكيد .