سورة الفجر
معنى السورة : الفجر : هو ضوء الصباح . . سمي بذلك لانصداع - لانكشاف - الظلمة عن نور الصبح . . وقيل : الفجر : فجران : الأول :
الفجر الكاذب وهو المستطيل ويبدو أسود معترضا . . والثاني : الفجر الصادق وهو المستطير - اسم فاعل - أي المنتشر ويبدو ساطعا يملأ الأفق ببياضه وهو عمود الصبح ويطلع بعد ما يغيب الأول وبطلوعه يدخل النهار . . والفجر في آخر الليل كالشفق في أول الليل . . وقولهم : لقد أفجرنا : معناه : دخلنا في الفجر وهو مثل « أصبحنا » بمعنى : دخلنا في الصبح . وقيل : ويطلع الفجر الثاني وعند دخول النهار بطلوعه يحرم على الصائم كل ما يفطر به .
تسمية السورة : كرم سبحانه وتعالى « الفجر » بتسمية إحدى سور القرآن الكريم به وزاده تكريما إقسامه جلت قدرته بالفجر حين خص عزّ وجل الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة بقوله - عزّ من قائل - :
وَالْفَجْرِ
أقسم سبحانه بحق الفجر أي فجر كل يوم - وقد وردت هذه اللفظة ست مرات في القرآن الكريم . كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى نور الفجر قال :
أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله والخلق والليل والنهار لله .
فضل قراءة السورة : قال سيد البشرية وهادي الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم - :
« من قرأ سورة « الفجر » في الليالي العشر غفر له . . ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نورا يوم القيامة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أقسم سبحانه بالفجر كما أقسم بالصبح وبالليل . . وقيل : المعنى :
وصلاة الفجر . وعن فضل قراءة هذه السورة الكريمة أيضا وكما جاء في « التفسير الوجيز » : روى النسائي عن جابر قال : صلى معاذ صلاة فجاء رجل . . فصلى معه . . فطول . . فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف فبلغ ذلك معاذا فقال : منافق فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل الفتى فقال : يا رسول الله جئت أصلي معه فطول علي فانصرفت وصليت في ناحية