* *
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية عشرة والهاء يعود على « تذكرة » في الآية الكريمة السابقة ولم يقل ذكرها لأن « التذكرة » مؤنث تأنيثا غير حقيقي أو على معنى الذكر .
* *
وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا
: المعنى : فأنبتنا في الأرض أشجار زيتون ونخلا أي نخيلا وبعد حذف المضاف المفعول « أشجار » حل المضاف إليه « زيتون » محله فانتصب على المفعولية . ويقال : في ترتيب حمل النخلة : أطلعت ثم أبلحت ثم أبسرت ثم أمعت ثم أرطبت ثم أثمرت .
والبسر : أوله طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر . وفي الآية التالية « وحدائق غلبا » بمعنى وحدائق وفرة الثمر ملتفة . والأصل في الوصف بالغلب والرقاب فاستعير لأن الغلب جمع « أغلب » وهو غليظ العنق .
* *
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثلاثين . والصاخة هي الصيحة التي تصم لشدتها من سمعها سميت بها القيامة أو وصفت النفخة بالصاخة لأن الناس يصخون لها . يقال : صخ الصوت - يصخ الأذن - صخا . . من باب « رد » بمعنى : أصمها .
* *
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثلاثين . . المعنى : يوم القيامة يهرب المرء من أعز الناس إليه لانشغاله بنفسه عن غيره . والمرء : بمعنى : الرجل وإذا جردت لفظة « المرء » من الألف واللام قيل : امرؤ وامرآن وجمعه : رجال من غير لفظه والأنثى امرأة . وقال الشاعر :
لا تحمدن امرأ حتى تجربه * ولا تذمنه من غير تجريب
فإن حمدك من لم تبله صلف * وإن ذمك بعد الحمد تكذيب
وفي رواية : تمدحن . . بدلا من « تحمدن » و « لم تبله » بمعنى : لم تجر به وتختبره .
[ سورة عبس ( 80 ) : آية 9 ]
وَهُوَ يَخْشى ( 9 )
وَهُوَ يَخْشى
: الواو حالية والجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية .
هو : ضمير منفصل - ضمير الغائب - مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
يخشى : الجملة الفعلية في محل رفع خبر « هو » وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . بمعنى وهو يخاف الله أو يخاف الكفار وأذاهم أو يخاف عقاب الله .
والمراد بضمير الغائب : الأعمى ابن أم مكتوم .
[ سورة عبس ( 80 ) : آية 10 ]
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 )
هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة السادسة . وأصله :
تتلهى بمعنى : تتشاغل عنه وتصد .
[ سورة عبس ( 80 ) : آية 11 ]
كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 )