منزه عن أن يصير في حقه الأذى إذ هو سبحانه محال عليه . والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عزّ وجل وقوله « يسب الدهر وأنا الدهر » بمعنى : إذا أصابه مكروه يقول : بؤسا للدهر وتبا له . أما قوله سبحانه « بيدي الأمر » فمعناه : بيدي الذي ينسبونه إلى الدهر .
فضل قراءة السورة : قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « هل أتى » أي سورة « الإنسان » كان جزاؤه على الله جنة وحريرا » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و « هل أتى » هو مطلع الآية الكريمة الأولى من سورة « الإنسان . . الدهر » .
إعراب آياتها
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 )
هَلْ أَتى
: حرف استفهام بمعنى : قد في الاستفهام والأصل : أهل .
والمعنى : قد أتى . . على التقرير والتقريب جميعا ولا يجوز أن يجعل « هل » استفهاما لأن الهمزة للاستفهام . أتى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .
عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ
: جار ومجرور متعلق بأتى . حين : فاعل مرفوع بالضمة المنونة . والمراد بالإنسان جنس بني آدم .
مِنَ الدَّهْرِ
: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « حين » بمعنى قبل زمان قريب طائفة من الزمن الطويل الممتد .
لَمْ يَكُنْ
: حرف نفي وجزم وقلب . يكن : فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون آخره - أصله يكون - وحذفت الواو تخفيفا وتخلصا من التقاء الساكنين واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو أي لم يكن فيه .
شَيْئاً مَذْكُوراً
: خبر « يكن » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
مذكورا : صفة - نعت - للموصوف « شيئا » وعلامة نصبه الفتحة المنونة .