سورة الإنسان
معنى السورة : الإنسان : لفظة تطلق على الذكر والأنثى من البشر وجمعه : أناسي . . أناسية وآناس . . ويطلق على أفراد الجنس البشري . .
كما تطلق لفظة « الإنس » على البشر أيضا ومفرده : إنسي وأنسي - بكسر الهمزة وسكون النون وبفتح الهمزة والنون قال تعالى في سورة « الفرقان » :
وَأَناسِيَّ كَثِيراً
ويقال للمرأة : إنسان ولا يقال : إنسانة وإن وردت هذه اللفظة في الشعر . . قال ابن عباس - رضي الله عنه - : « إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي » وقال الفيومي : الإنسان من الناس : اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع واختلف في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة . . وقال : الناس : اسم وضع للجمع كالقوم والرهط وواحده : إنسان من غير لفظه مشتق من ناس - ينوس : إذا تدلى وتحرك فيطلق على الجن والإنس قال تعالى في سورة « الناس » :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
ثم فسر الناس بالجن والإنس فقال
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
وسمي الجن ناسا كما سموا رجالا قال تعالى في سورة « الجن » :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
وكانت العرب تقول :
رأيت ناسا من الجن .
تسمية السورة : سميت سورة « الإنسان » في بعض المصاحف : سورة « الدهر » وكرم الله تعالى هذه اللفظة فسمى إحدى سور القرآن الكريم بسورة الدهر . عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « لا تسبوا الدهر فإن الله وحده هو الدهر » بمعنى : لا تسبوا فاعل النوازل بكم أو التي تحل بكم لأن الله سبحانه هو الآتي بالحوادث لا الدهر وهو فاعلها سبحانه لحكمة مقتضاة والنوازل : هي الشدائد : جمع « نازلة » وهي المصيبة الشديدة . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال الله عزّ وجل :
« يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار » بمعنى : يخاطبني من القول بما يتأذى به من يجوز التأذي عليه فالله تعالى