تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
: الجملة الفعلية في محل نصب صفة أخرى لقرآن وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . إلى الرشد : جار ومجرور متعلق بيهدي أي يرشد بمعنى : يدعو إلى الصواب وقيل : إلى التوحيد والإيمان .
فَآمَنَّا بِهِ
: الفاء سببية . آمن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلمين و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . به : جار ومجرور متعلق بآمنا بمعنى بالقرآن أو يعود الضمير على الله سبحانه لأن قوله « بربنا » يفسره أو بمعنى فصدقنا أن القرآن من عند الله .
وَلَنْ نُشْرِكَ
: الواو عاطفة . لن : حرف نفي ونصب واستقبال . نشرك : فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن بمعنى ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك به .
بِرَبِّنا أَحَداً
: جار ومجرور متعلق بنشرك و « نا » ضمير متصل - ضمير المتكلمين - في محل جر مضاف إليه . أحدا : مفعول به منصوب بالفتحة المنونة . * *
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى . . المعنى : قل يا محمد قد أوحى الله إلى أنه أصغى إلى القرآن جماعة من الجن . . ونفر : جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة . . وقيل : كانوا من الشيصبان وهم أكثر الجن عددا وعامة جنود إبليس منهم . . فلما عادوا إلى قومهم ذكروا لهم أنهم سمعوا قرآنا بديعا في فصاحته عجيبا في بلاغته و « عجبا » مصدر يوضع موضع « العجيب » وفيه مبالغة والجن : هم عناصر مخلوقة من نار في حين أن الملائكة خلقوا من نور . . و « عجبا » في الآية الكريمة المذكورة بمعنى العجاب - بضم العين - أيضا وهو ما جاوز حد العجب والعجب هو انفعال نفساني . يعتري الإنسان عند استعظامه أو استطرافه أو إنكاره ما يرد عليه . ويقال : عجب عجاب وعجيب في المبالغة ويستعمل التعجب على وجهين . . أحدهما : ما يحمده الفاعل ومعناه : الاستحسان والإخبار عن رضاه به والثاني : ما يكرهه ومعناه : الإنكار والذم له . . ففي الاستحسان يقال : أعجبني - الفعل الرباعي - وفي الذم والإنكار يقال : عجبت - الفعل الثلاثي - نحو : عجبت من الشيء أو من الأمر عجبا وتعجبت منه واستعجبت منه : بمعنى : أخذني العجب منه وهذا شيء عجيب : أي شيء يعجب منه . . وأعجب الرجل بنفسه : بمعنى : ترفع وتكبر . وأعجب الرجل بالشيء : أي سره الشيء وعجب منه و « العجب » من الله سبحانه هو الرضى . وقول هذا النفر من الجن