* *
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة . . وفيه شبه سبحانه القوم الصرعى بأصول نخل نخرة ساقطة . . وقيل : هذا التشبيه هو من التشبيه المطلق . . وهو أن يشبه شيء بشيء أو تكون على معنى : تنزع الناس فتتركهم كأعجاز نخل نخرة ساقطة متآكلة الأجواف . . وسخرها بمعنى :
سلطها عليهم كما شاء أي سلط على عاد ريحا شديدة الصوت والتدمير والعصف . . و « حسوما » بمعنى : متتابعة جمع « حاسم » أو بمعنى : نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة .
* *
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة المعنى : وجاء طاغية مصر فرعون ومن تقدمه أي والأقوام الذين قبله لأن « من » مفردة اللفظ مجموعة المعنى . والمؤتفكات : هي قرى قوم لوط - عليه السلام - سميت بذلك لأن الله تعالى قلبها على أهلها أي قلب عاليها سافلها لأنهم جاءوا بالخطإ أو بالفعلة الخاطئة وهي الشرك والفاحشة والأفعال المنكرة .
* *
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة عشرة . . الصور :
هو البوق . . قيل إن إسرافيل ينفخ في بوق يوم القيامة النفخة الأولى لإحياء الموتى إيذانا ببدء يوم القيامة . ويقال : إن إسرافيل من الملائكة المقربين هو أول من سجد لآدم . .
أوكله الله تعالى النفخ في الصور يوم القيامة لحشر الناس ساعة الحساب . و « نفخة » هنا هي مصدر الفعل « نفخ » وهو منصوب إلا أنه رفع في الآية الكريمة لأنه نعت - وصف - فلهذا حسن رفعه . وقيل هو توكيد بالنعت وهو وسيلة من وسائل التوكيد إذا كان مفعولا مطلقا - مصدرا - لتوكيد الفعل وقيل : هو نعت يفيد التوكيد والمقصود بذلك هو « واحدة »
* *
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة المعنى : ورفعت جملة الأرضين - جمع أرض - وجملة الجبال من جهاتها بريح فضرب بعضها ببعض حتى تندق وترجع كثيبا مهيلا وهباء منثورا . والدك : أبلغ من الدق . وقيل :
فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا - أي مكانا مرتفعا - من قولك : اندك السنام : إذا انفرش . . وهذه ناقة دكاء . . ومنه « الدكان » و « الدكة » هي المكان المرتفع يجلس عليه وهو « المسطبة » معرب و « الدكان » وقيل : هو معرب ويطلق على الحانوت وعلى الدكة التي يقعد عليها . فإن جعل « الدكان » بمعنى « الحانوت » جاز فيه التذكير والتأنيث فالحانوت هي الدكان . والدكان يطلق على الحانوت وعلى الدكة . .
والفعلان « دق » و « دك » من باب « رد » أي بضم الحرف الثاني من مضارعه . نحو : دك الحائط - يدكه - دكا . . بمعنى سواه بالأرض .
* *
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة عشرة . المعنى : تنشق السماء وهو مسكن الملائكة و « ها » في أرجائها يعود على « السماء » : أي والملائكة على جوانبها وأطرافها بعد أن تشققت وتفرقت أجزاؤها ويحمل عرش ربك فوق رؤوسهم يوم القيامة ثمانية أملاك - جمع ملك - ولهذا نون آخر المضاف « ثمانية » بعد حذف المضاف إليه « أملاك » أي بعد انقطاعه عن الإضافة . وقيل : المعنى المراد : والخلق الذي يقال له الملك ورد إليه الضمير مجموعا في قوله « فوقهم » على المعنى . وقيل : المراد بالملك : جنس الملك أي الملائكة . والفرق بين قوله « والملك » وبين أن يقال والملائكة هو أن « الملك » أعم من « الملائكة » بدليل القول : ما من ملك إلا