تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

سورة الحاقة

معنى السورة : الحاقة : مؤنث « الحاق » اسم فاعل للفعل « حق - يحق - حقا . . من باب « رد » بمعنى : وجب فهو حاق : أي واجب وهي حاقة : أي واجبة وثابتة وقيل فعلها : حق - يحق - بكسر حاء المضارع وضمه لأنه من بابي « ضرب » و « رد » بمعنى : وجب وثبت . . والحاقة أي القيامة من حقت القيامة - تحق - حقا من باب « رد » أو قتل بمعنى : أحاطت بالخلائق فهي حاقة - اسم فاعلة - ومن هنا قيل : حقت الحاجة إذا نزلت واشتدت فهي حاقة أيضا . . ويقال : حققت الأمر - أحقه - حقا : إذا تيقنته أو جعلته ثابتا لازما وفي لغة بني تميم : أحققته وحققته « مبالغة » . تسمية السورة : سمى سبحانه وتعالى إحدى سور القرآن الكريم بهذه اللفظة وهي بمعنى القيامة تذكرة للعباد لتفخيم شأن ذلك اليوم وتعظيمه - وسميت « القيامة » بالحاقة لأن ما فيها حواق الأمور أي لأنها تحق كل مجادل ومخاصم في دين الله بالباطل فتحقه أي تغلبه . . كما سميت « القارعة » لأنها تقرع قلوب الناس وأسماعهم بالهول والفزع عند قيامها . . ومن أسماء يوم القيامة إضافة إلى « الحاقة » الغاشية . . القارعة . . الواقعة . . الطامة . . الصاخة . . وفعلها : حق الشيء - يحق - حقا . . وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق فإذا غلبه قيل : حقه . وسميت « الحاقة » أيضا لأنها ثابتة الحصول وواجبة الحدوث والوقوع . . وهي الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء التي هي آتية لا ريب فيها وهي القيامة أي التي تحق فيها الأمور : أي تعرف على الحقيقة من قولهم : لا نحق هذا : بمعنى : لا نعرف حقيقته جعل الفعل لها وهو لأهلها ولفظة « الحاقة » ذكرت ثلاث مرات فقط في القرآن الكريم تضمنتها ثلاث آيات من السورة الكريمة . وهي قوله تعالى :
« الْحَاقَّةُ
( 1 )
مَا الْحَاقَّةُ
( 2 )
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ »
صدق الله العظيم . فضل قراءة السورة : قال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الحاقة » حاسبه الله حسابا يسيرا » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -