تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

إعراب آياتها

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 )
ن
: شأنها شأن الأحرف التي تبدأ بها بعض السور وقد شرحت هذه الأحرف بصفة مسهبة في سورة « يوسف » وقيل عن « ن » إضافة لما قيل عن أحرف بقية السور : فيها قراءات ومعان كثيرة . قال الزمخشري : قرئ « ن والقلم » بالبيان والإدغام وبسكون النون وفتحها وكسرها كما في « ص » والمراد هذا الحرف من حروف المعجم وأما قولهم : هو الدواة فما أدري أهو وضع لغوي أم شرعي . . ولا يخلو إذا كان اسما للدواة من أن يكون جنسا أو علما . . فإن كان جنسا فأين الإعراب والتنوين وإن كان علما فأين الإعراب ؟ وأيهما كان فلا بد له من موقع في تأليف الكلام . فإن قلت : هو مقسم به وجب إن كان جنسا أن تجره وتنونه ويكون القسم بدواة منكرة مجهولة كأنه قيل : ودواة والقلم . . وإن كان علما أن تصرفه وتجره أو لا تصرفه وتفتحه للعلمية والتأنيث . وقيل : نون : من الرحمن .
وَالْقَلَمِ
: الواو واو القسم حرف جر . القلم : مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف .
وَما يَسْطُرُونَ
: الواو عاطفة . ما : اسم موصول بمعنى « الذي » مبني على السكون في محل جر لأنه معطوف على مجرور . يسطرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « يسطرون » صلة الموصول لا محل لها والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : وما يسطرونه أو تكون « ما » مصدرية فتكون جملة « يسطرون » صلة حرف مصدري لا محل لها . و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر معطوف على « القلم » بمعنى : وما يكتب من كتب وقيل : ما يسطره الحفظة وجواب القسم في الآية الكريمة التالية
« ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
.

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 2 ]

ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 )