سورة القلم
معنى السورة : القلم : هو اليراعة التي يكتب بها وهو بصيغة « فعل » بمعنى مفعول كالحفر بمعنى : المحفور . . ولهذا قالوا : لا يسمى قلما إلا بعد البري ويسمى قبله قصبة ويراعة . قال الأزهري : ويسمى السهم قلما لأنه يقلم أي يبرى كبري القلم . . وكل شيء قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته والمقلمة : هي وعاء الأقلام . .
تسمية السورة : كرم الله تعالى العلم والمعرفة فسمى سبحانه إحدى سور التنزيل برمز العلم والمعرفة ألا وهو القلم لا بل قيل إن الحرف « ن » في صدر الآية الكريمة الأولى من سورة « القلم » هو من الرحمن أي أقسم سبحانه بالقلم وقيل : المعنى : أقسم باسم الله الرحمن الرحيم وقيل : إن إدريس حفيد شيت وجد أبي نوح واسمه أخنوخ هو أول من خط بالقلم في الجملة ونظر في علم النجوم والحساب . وقالت العرب : قلما يخلو إنسان من نسيان وقلم من طغيان والقلم رمز العلم وأداة المعرفة وفيصل بين العلم والجهل . وقال أكثر المفسرين : إن « الفاتحة » هي أول ما نزل من سور القرآن الكريم ثم سورة « القلم » إلا أن ابن عباس ومجاهدا - رضي الله عنهما - قالا : إن أول سورة نزلت هي سورة « العلق » وآيتها الأولى :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
وبعدها :
« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
صدق الله العظيم . وقال عبد الله بن درستويه خطان لا يقاسان : خط المصحف لأنه سنة وخط العروض لأنه يثبت ما أثبته اللفظ وقيل : القلم لفظة معربة عن « قلموس » اليونانية ومعناها :
قصبة .
فضل قراءة السورة : قال النبي الصفوح محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « القلم » أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .