تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
: يعرب إعراب « إنك لرسول الله » والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والفعل « يعلم » هنا معلق عن العمل باللام ويمتنع كون « إن » مع اسمها وخبرها بمصدر لأنها مكسورة . . المعنى : والله يعلم أن الأمر . . كما يدل عليه قوله : إنك لرسول الله أي والله يعلم ذلك ويحلف إنك رسوله وكفى به شاهدا .
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ
: معطوف بالواو على « والله يعلم » ويعرب إعرابه . إن : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل .
الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
: اسم « إن » منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته . اللام لام التوكيد - المزحلقة - كاذبون : خبر « إن » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون في أنفسهم أن هذا القول كذب .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 2 ]

اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) هذا القول الكريم أعرب في الآيتين الكريمتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من سورة « المجادلة » . * *
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الأولى . . وكسرت همزة « إن » لوجود اللام الداخلة طلبا لزيادة التوكيد . . ولأن « إن » وردت في داخل القول . . يقال : شهد على كذا . . من باب « سلم » وربما قالوا : شهد الرجل بسكون الهاء تخفيفا وقولهم : أشهد بكذا : أي أحلف . وشهد له بكذا : أي أدى ما عنده من الشهادة فهو شاهد - اسم فاعل - بمعنى أخبر به . والشهادة : هي الإخبار بما قد شوهد . . ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من المشاهدة وهي الاطلاع على الشيء عيانا فاشترط في الأداء ما ينبئ عن المشاهدة وأقرب شيء يدل على ذلك ما اشتق منه اللفظ وهو « أشهد » بلفظ المضارع ولا يجوز « شهدت » لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع نحو : قمت ؛ أي فيما مضى من الزمان فلو قال : شهدت . . احتمل الإخبار عن الماضي فيكون غير مخبر به في الحال والمضارع موضوع للإخبار في الحال فإذا قال : أشهد فقد أخبر في الحال وعليه قوله تعالى في الآية المذكورة . . بمعنى : نحن الآن شاهدون بذلك وبذلك فقد استعمل « أشهد » في القسم نحو : أشهد بالله لقد كان كذا : أي أقسم فتضمن لفظ « أشهد » معنى المشاهدة والقسم والإخبار في الحال فكأن الشاهد قال : أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك وأنا الآن أخبر به . وقولهم : أشهد أن لا إله إلا الله تعدى بنفسه لأنه